المقريزي
249
درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( بيروت )
أمير مكّة ، وليها شريكا لعنان بن مغامس في ولايته الأولى بتفويض من عنان إليه ليقوى به على آل عجلان ، وشركه معه في الدّعاء له على المنبر ، وهو مع ذلك ضرير لا يبصر ، لأنّ ابن عمّه أحمد بن عجلان اعتقله مع ابنه علي وأخيه حسن بن ثقبة وابن عمّهم عنان ومحمد بن عجلان في أوّل سنة سبع وثمانين وسبع مائة ، فلما مات كحّلوا كلّهم غير عنان فإنّه هرب في تاسع عشري شعبان سنة ثمان وثمانين . وكان أحمد هذا أجمل بني حسن حالا ، وأكثرهم سلاحا وخيلا وإبلا وعقارا وغلّة . وتوفي في آخر المحرّم سنة اثنتي عشرة وثماني مائة بمكّة ، ودفن بالمعلاة عن نحو سبعين سنة . 161 - أحمد بن عبد اللّه بن بدر بن مفرّج بن بدر بن عثمان بن جابر ، القاضي شهاب الدين الغزّي العامريّ الدّمشقيّ الشافعيّ « 1 » . ولد سنة ستين وسبع مائة بغزّة ، ونشأ بها ، ثم استوطن دمشق ، وأخذ بها الفقه والأصول حتى مهر فيهما ، وشارك في غيرهما ، وشرح كتاب « الحاوي » في الفقه ، وكتاب « جمع الجوامع » وعلّق على « صحيح البخاري » ، وناب في الحكم ، واشتهر ذكره ، وولي نظر المارستان النّوري وغيره بقوّة وعفّة مع دين وعبادة ومروءة وحدّة خلق . توفي بمكّة يوم الخميس سادس شوّال سنة اثنتين وعشرين وثماني مائة ، ودفن بالمعلاة . وأوّل ما عرفته بمكّة لما جاورت بها في سنة سبع وثمانين وسبع
--> ( 1 ) ترجمته في : العقد الثمين 3 / 55 ، وإنباء الغمر 7 / 363 ، والمنهل الصافي 1 / 329 ، والدليل الشافي 1 / 55 ، ونزهة النفوس والأبدان 2 / 460 ، والضوء اللامع 1 / 356 ، ووجيز الكلام 2 / 456 ، وشذرات الذهب 7 / 153 ، والبدر الطالع 1 / 75 ، وقال السخاوي : « وهو في عقود المقريزي باختصار » .